أحمد بن علي القلقشندي
517
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
من بيان الورق الذي هو أحد أركان الكتابة ، الثاني ، أنه قد ينتقل الكتاب إلى إقليم لا يعرف فيه تفاصيل أمر الورق المصري كما لا يعرف المصريّون ورق غير مصر معرفتهم بورق مصر ، فيقع الاطلاع على ذلك لمن أراده . ودون ذلك ورق أهل الغرب والفرنجة فهو رديء جدّا ، سريع البلى ، قليل المكث ؛ ولذلك يكتبون المصاحف غالبا في الرّقّ على العادة الأولى طلبا لطول البقاء . وسيأتي الكلام على مقادير قطع الورق عند أهل التوقيع وأهل الدّيونة عند ذكر ورق كل فنّ ، وما يناسبه من القطع إن شاء اللَّه تعالى . تمّ الجزء الثاني ، ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى الجزء الثالث ؛ وأوّله ( الفصل الثاني من الباب الثاني من المقالة الأولى ، في الكلام على نفس الخط )